الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

430

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

التغليظ على الكافر بالأمكنة والأزمنة التي هي مقدسة عنده قوله : ويغلظ على الكافر بالأماكن التي يعتقد شرفها والأزمان التي يرى حرمتها . والدليل عليه أولا : هو ان التغليظ بعد ما ثبت استحبابه يكون المدار على ما اعتقده الحالف من الشرف للأمكنة أو للأزمنة وغيرها ليحصل له الردع عن الكذب فعلى هذا فالأمكنة التي يعتقد شرفها كالبيع والكنائس وكذلك الأزمنة التي اعتقد شرفها كما بعد الصلاة عنده وقد مرّ ان شأن نزول قوله تعالى « 1 » : « تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ . . . » يكون رجلين من النصارى وان الظاهر أن المراد بالصلاة أعم من صلاتهم وصلاتنا وان كان الشرف عندهم لصلاتهم لا لصلاتنا لعدم اعتقادهم بديننا فضلا عن صلاته . وثانيا : بما ورد من النص كخبر حسين بن علوان « 2 » : « عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام : ان عليا عليه السّلام كان يستحلف النصارى واليهود في بيعهم وكنايسهم والمجوس في بيوت نيرانهم ويقول شدّدوا عليهم احتياطا للمسلمين » . وتقريب الاستدلال واضح الّا انه قد يتوهم الإشكال من جهة اشتماله على بيوت النيران وهي لا عظمة لها بخلاف البيع والكنائس فلا يدل على التغليظ . وفيه : ان المدار على اعتقاد الحالف كما مرّ وهو يعتقد بذلك كلّه والا فعندنا لا احترام للبيع والكنائس أيضا . وكخبر أبى البختري « 3 » : « عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام : « ان عليا عليه السّلام كان يستحلف

--> ( 1 ) - في سورة المائدة آية 106 . ( 2 ) - في باب 29 من كيفية الحكم ح 2 . ( 3 ) - في الوسائل ج 16 باب 32 من كتاب الايمان ح 12 .